السيد محمد هادي الميلاني
63
كتاب البيع
الكلام في الحقوق قوله : وأمّا الحقوق ، فإن لم تقبل المعاوضة بالمال . . . فلا إشكال ، وكذا لو لم تقبل النقل . . . وأمّا الحقوق القابلة للانتقال . . . . أقول : لقد جعل الحقوق على ثلاثة أقسام : فمنها : ما لا يقبل المعاوضة عليه أصلًا ، سواء كان قابلًا للنقل أو لا ، وقابلًا للإسقاط أوْلا . ومنها : ما يقبل المعاوضة عليه والإسقاط ، ولا يقبل النقل والانتقال إلى الغير ، كحقّ الرهانة وحق الشفعة . ومنها : ما يقبل المعاوضة والانتقال . أمّا الأوّل ، فلا إشكال في عدم وقوعه عوضاً . وأمّا الثاني ، فقد ذكر قدّس سرّه أنّه لا يقع عوضاً كذلك ، وعلّل ذلك بقوله : لأنّ البيع تمليك الغير . فما لا يقبل النقل لا يقع عليه البيع ، إذْ لازم عدم الانتقال إلى الغير أنْ لا يملكه الغير ، فلا ينطبق عليه عنوان البيع الذي هو تمليك الغير . وقد نقض عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » ببيع الدّين على من هو عليه ، فإنّه صحيح بالإجماع .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 / 209 .